الأخبار 


المدير الاقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان :نحن لا نتعامل مع الأحزاب

رونالد ميناردوس المدير الإقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان الألمانية نفى تمويل المؤسسة لأي أنشطة لأحزاب سياسية في مصر.

اوضح ميناردوس في مقابلة مع "المال" ان مؤسسة فريدريش ناومان تحترم القوانين المصرية التي تمنع تمويل العمل السياسي فضلا عن ان القانون الالماني يمنع تمويل اي نشاط لاي قوى سياسية واعتبر ميناردوس محنة الليبرالية المصرية تكمن في الخطاب الليبرالي حيث لا يتم تعريف المفاهيم الليبرالية بشكل واضح لرجل الشارع العادي كما ان الليبراليين في مصر يستدعون نماذج غربية في اغلب الاحيان للبرهنه علي صحه نظرياتهم وهذا ما يسبب حساسية لدي اغلب المجتمع المصري .واشار الي ان المؤسسة لديها تصور عن تمصير وتعريب بعض المفاهيم العربية لتخلق خطابا ليبراليا وطنيا.

وقدر ميناردوس حجم التمويل الذي تتلقاه المؤسسة بـ 40 مليون يورو سنوياً يصرف نصف هذا المبلغ في داخل المانيا والنصف الاخر خارج المانيا ويحظي اقليم الشرق الاوسط بالمرتبه الثانية بعد اوربا الشرقية في حجم انفاق فريدريش مضيفا انه سيحاول ان تكون حصة مصر من هذا التمويل اكبر في السنوات القادمة مردفا ان لديه اعتقاد بان المال مهم في الوضع المصري لكنه ليس كل شيء .

مؤسسة فريدريش ناومان للحرية هي مؤسسة سياسية ليبرالية و انشئت سنة 1958 علي يد تيودور هويس الذي شغل منصب اول رئيس لجمهورية المانيا الاتحادية وتهدف المؤسسة الى نشر الفكر الليبرالي ودعم حرية الفرد وذلك من خلال شبكة من المعاهد التابعة للمؤسسة داخل ألمانيا فضلا عن العديد من المكاتب المنتشرة في 60 دولة علي مستوي العالم و المؤسسة لديها تمثيل في مصر منذ السبعينيات من القرن الماضي.

المدير الإقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان للمال : نحاول تمصير الخطاب الليبرالي ولا نتعامل مع الأحزاب

أسئلة كثيرة طرحتها المال على الدكتور رونالد ميناردوس ، المدير الإقليمي لمؤسسة "فريدريش ناومان" في الشرق الأوسط. من تدخل المؤسسات الدولية المانحة في تمويل المؤسسات السياسية المصرية سواء كانت أحزابا أو حركات سياسية ، و واقع الليبرالية المصرية في ظل الموقف الحالي لحركة الاصلاح السياسي ، و الموقف الحالي للييبرالية على المستوى العاملي بعد أسهم النقد التي تساقطت عليها من كل حدب و صوب بعد الأزمة المالية العالمية.

و لمن لا يعرفها فإن مؤسسة فريدريش ناومان للحرية هي مؤسسة سياسية ليبرالية انشئت سنة 1958 علي يد تيودور هويس الذي شغل منصب اول رئيس لجمهورية المانيا الاتحادية وتهدف الى نشر الفكر الليبرالي ودعم حرية الفرد وذلك من خلال شبكة من المعاهد التابعة للمؤسسة داخل ألمانيا فضلا عن العديد من المكاتب المنتشرة في 60 دولة علي مستوي العالم .

و تتمتع المؤسسة بتمثيل لها في مصر منذ السبعينيات من القرن الماضي وتنخرط في عدد من المشروعات التي تهدف لدعم ونشر الفكر الليبرالي فضلا عن دورها في انشاء شبكة الاحزاب الليبرالية في الدول العربية والتي اثارت الكثير من علامات الاستفهام وقت تدشينها .

كانت بداية حديث الدكتور ميناردوس عن حجم ومصادر تمويل المؤسسة وحقيقة ما يشاع من انها تحصل علي تمويل من الحزب الليبرالي الديمقراطي الحر الالماني واوجه صرف هذه التمويلات وحصة مصر من هذه التمويلات ، وقد اوضح ان مؤسسة فريدريش ناومان اغني من الحزب الليبرالي وتتلقي تمويلها من البرلمان الالماني مثل العديد من المؤسسات الالمانية السياسية الاخري ويقدر حجم التمويل الذي تتلقاه المؤسسة بـ 40 مليون يورو سنوياً يصرف نصف هذا المبلغ في داخل المانيا والنصف الاخر خارج المانيا ويحظي اقليم الشرق الاوسط بالمرتبه الثانية بعد اوربا الشرقية في حجم انفاق فريدريش مضيفا انه سيحاول ان تكون حصة مصر من هذا التمويل اكبر في السنوات القادمة مردفا ان لديه اعتقاد بان المال مهم في الوضع المصري لكنه ليس كل شيء .

وحول ما يشاع من ان المؤسسة تنخرط بتمويل بعض الانشطة لحزب الجبهة الديمقراطي ، وهو الأمر الذي أثار تساؤلات كثيرة حول موقف المؤسسة من تمويل العمل السياسي في مصر ،اوضح ميناردوس ان فريدريش ناومان لا تقوم بتمويل اي نشاط لاي حزب ولا سيما الجبهة الديمقراطي ، لافتا الى أنها تحترم القوانين المصرية التي تمنع تمويل العمل السياسي فضلا عن ان القانون الالماني يمنع تمويل اي نشاط لاي قوي سياسية ، مؤكدا ان هناك اجهزة في المانيا تقوم بمراقبة اوجه صرف مؤسسة فريدريش للتيقن من عدم مخالفة القوانين ، كما ان اموال فريدريش تعتبر مال عام الماني يجب ان تتحقق الحكومة الالمانية من انه انفق من اجل الاهداف التي تم تخصيصها له .

وحول مشروع " ايام ليبرالية " لحزب الجبهة بالمحافظات والذي ذكرت بعض وسائل الاعلام علي انه قام بتمويل الماني ، اشار ميناردوس الي ان اللغط الدائر في بعض وسائل الاعلام المصرية حول طبيعة علاقة المؤسسة بحزب الجبهة يرجع الي العلاقات القوية التي تربط المؤسسة بالحزب والاحزاب الليبرالية الاخري ، موضحا ان هناك العديد من برامج التثقيف التي تتبناها المؤسسة مع الشركاء المحليين في المجتمع المدني مثل مشروع " رؤية مصرية لليبرالية " وهناك بعض اعضاء الاحزاب الذين يشاركون في هذه البرامج ، لافتا الي ان الافراد الليبراليين هم المستهدفون في النهاية من انشطة المؤسسة . وأشار ميناردوس الي وجود بعض البرامج الاخري للمؤسسة التي لا تستهدف الليبراليين فقط ، ضاربا المثل على ذلك بالبرامج التي تتم مع المجلس القومي للشباب واتحاد الاذاعة والتلفزيون والتي تسعي لرفع مستوي الكوادر الاعلامية فنياً .

وحول دور فريدريش ناومان في انضام مؤسسة محلية " اتحاد الشباب الليبرالي المصري " بشبكة الفيدرالية الدولية للشباب الليبرالي ، أوضح ميناردوس ان فريدريش تحاول دعم المؤسسات المصرية الراغبة في الحصول علي عضوية شبكات عالمية ليبرالية حيث تعاني مصر من ضعف تمثيل في هذه الشبكات ويعتبر اتحاد الشباب الليبرالي المصري هو اول مؤسسة مصرية تنضم لشبكة الفيدرالية الدولية للشباب الليبرالي وساعدت فريدريش في استضافة نائب رئيس اتحاد الشباب الليبرالي الدولي في مصر واتمام عملية انضمام المؤسسة الليبرالية المصرية بالشبكة لافتا الي ان الانضمام للشبكات الليبرالية من شانه ان يعزز موقف الليبراليين المصريين ويشد من ازرهم

وعن ما رددته بعض الشخصيات الليبرالية المصرية من ان فريدريش ناومان تحاول احياء الفكرة القومية العربية مرة اخري من خلال شبكة الاحزاب الليبرالية في الدول العربية والتي كان للمؤسسة الليبرالية الدور الرئيسي في تدشينها ؟

اجاب دكتور رونالد بان الوقت لم يحن بعد للحكم علي الشبكة الليبرالية الوليدة حيث لم يتجاوز عدد الاجتماعات التي عقدت بين منسقيها عدد العشرة اجتماعت فقط مؤكدا ان المؤسسة من دواعي فخرها انها ساهمت في اول عمل ليبرالي عربي مشترك مستدركا ان العديد من الامور يجب ان تناقش في الشبكة في ضوء هذا السؤال حتي يتسني لاول تجمع ليبرالي عربي ان يكتب له بعض النجاحات .

وعن فرص عملية التحول الديمقراطي في مصر وتقييمة لهذة العملية من خلال تعامله عن كثب بالواقع المصري ، اشارالى انه من خلال متابعته لما يجري في مصر ووفقا لاراء شركاء المؤسسة المحليين من نشطاء ومؤسسات مجتمع مدني فان المسرح السياسي المصري في وضع ترقب حيث اجمع المحللين والمراقبين ان الفترة الراهنه اقرب للوضع الانتقالي . مضيفا ان مصر الان تشهد انفتاحا كبيرا علي المستوي الاقتصادي وهناك خطوات متسارعة لتحرير الاقتصاد الا ان وتيرة الاصلاح السياسي ليست علي نفس المنوال.

و شدد المدير الاقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان علي كون الليبراليين المصريين محصورين بين شقي الرحي ( السلطة والاسلاميين ) ، لافتا الي ان الوضع الوسطي لليبراليين في الخريطة السياسية يجعلهم غالبا بين قوتين تسعي لحصارهم ، مؤكدا ان الواقع الحزين في مصر يشير الي ان غالبية المصريين لا يشاركون بالسياسة نتيجه عدم الاكتراث بالعملية السياسية وهو ما يعطي دائما صورة غير حقيقية لحجم قوة اي فصيل .

واعتبر أن محنة الليبرالية المصرية تكمن في الخطاب الليبرالي حيث لا يتم تعريف المفاهيم الليبرالية بشكل واضح لرجل الشارع العادي ، كما ان الليبراليين في مصر يستدعون نماذج غربية في اغلب الاحيان للبرهنة علي صحة نظرياتهم وهذا ما يسبب حساسية لدي اغلب المجتمع المصري . واشار الي ان المؤسسة لديها تصور عن تمصير وتعريب بعض المفاهيم العربية لتخلق خطابا ليبراليا وطنيا ، مضيفا ان المؤسسة بصدد ان تقوم بعمل مسابقة للافراد الليبراليين يوضحون فيه اسباب كونهم ليبراليون وسوف تقوم المؤسسة بطبع ونشر هذه المقالات في كتاب ، لافتا الي ان هذا المشروع يتم الحديث لاول مرة عنه في وسائل الاعلام خلال هذا الحوار .

واكد ميناردوس ان انقسام الليبراليين في المجتمع لا يمثل ازمة بل يعد تحدي كبير للقوي الليبرالية التي تراهن علي دورها في عملية الاصلاح السياسي . و عن الانتقادات العنيفة التي وجهت لليبرالية بعد الأزمة المالية العالمية و خروج العديد من الاقلام لتؤكد انحسار موجة الراسمالية في العالم ، أوضح ميناردوس انه اذ اختزلنا القيم الليبرالية في الملامح الاقتصادية لها فعندها قد يمكن ان يقال انها انتهت الا ان الليبرالية تشمل الحرية العظيمة واحترام حريات الاخرين كما انها تشمل علي مجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية الاخري مؤكدا ان الليبرالية تعترف بالاخطاء البشرية لكن الاهم ان نتستفيد من اخطائنا .

واشار ميناردوس الي ان ازمة اسواق الاموال اواخر العام الماضي اوضحت انه كان هناك خطأ ما في ادارة العملية الاقتصادية الا انه اعتبر أن الليبرالية خرجت بكثير من المكاسب بعد الازمة الاخيرة نظرا لان من يطالبون بدور اكبر للدولة في العملية الاقتصادية اصبحت لهم الكلمة العليا الان ، لافتا الي ان الرئيس الامريكي الجديد باراك اوباما يعتبر من هؤلاء الذين يدعمون فكرة وجود دور اكبر للدولة في ادارة الاقتصاد .

 
القائمة الرئيسية
 
www.fnst-egypt.org: مؤسسة فريدريش ناومن..من أجل الحرية - مصر