كثر في الاونة الاخيرة الصيحات الرامية للحد من تدخل الدين في إدارة الدولة وتقليص نفوذ رجال الدين في صناعة القرار وتشريع القوانين المنظمة لحياة الانسان بسبب الاثار الكبيرة الناجمة عن زج رجل الدين في ادارة الدولة وفسح المجال امامه لتبوأ مناصب مرموقة مهدت لسيطرة التقاليد الدينية في الاعراف السياسية وبالتالي زيادة القيود على حرية الافراد في ممارساتهم لحقوقهم الاعتيادية والحديث هنا يدور حول التشدد الديني لكن الانتماء الديني السمح الخالي من القيود المتعصبة والاعراف الجاهلية المقيدة لحقوق الافراد بل التي قد تصل الى تقييد حق الحياة بالنسبة للنساء كما هو معروف في وئد البنات في الجاهلية اما الدين الاسلامي السمح الخالي من القيود والتعصب فانه يهدف الى نفس الاهداف التي نادى بها اصحاب المذهب الليبرالي في العالم لان الحرية المطلقة هي فوضى فلابد من الانطلاق من كون الحرية مسؤولية يجب ان تمارس بوعي وانضباط في اطار القانون وعليه يمكن الانطلاق من هنا في صياغة التعريف لخاص
باليبرالية وهي :
الليبرالية هي احترام لدولة الحق والقانون، والحد من سلطة الدولة، وتحرير الإنسان من عبودية أخيه الإنسان، وتشجيع السوق الحرة. فإذا كيف لي كمسلم أن لا أكون ليبراليا؟
الــعــرض :
اما عن مفهوم الليبرالية وخصائصها فيمكن اجماله بالاتي وحسب وما ورد في الموسوعة الحرة فهي :
المفهوم والخصائص :
الليبرالية (liberalism) اشتقت كلمة ليبرالية من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر .الليبرالية حاليا مذهب أو حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف لتحرير الانسان كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسية والاقتصادية والثقافية)، وقد تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها تتكيف الليبرالية حسب ظروف كل مجتمع، وتختلف من مجتمع غربي متحرر إلى مجتمع شرقي محافظ. الليبرالية أيضا مذهب سياسي واقتصادي معاً ففي السياسة تعني تلك الفلسفة التي تقوم على استقلال الفرد والتزام الحريات الشخصية وحماية الحريات السياسية والمدنية وتأييد النظم الديمقراطية البرلمانية والإصلاحات الاجتماعية.المنطلق الرئيسى في الفلسفة الليبرالية هو أن الفرد هو الأساس، بصفته الكائن الملموس للإنسان، بعيداً عن التجريدات والتنظيرات، ومن هذا الفرد وحوله تدور فلسفة الحياة برمتها، وتنبع القيم التي تحدد الفكر والسلوك معاً. فالإنسان يخرج إلى هذه الحياة فرداً حراً له الحق في الحياة أولاً.ومن حق الحياة والحرية هذا تنبع بقية الحقوق المرتبطة: حق الاختيار، بمعنى حق الحياة كما يشاء الفرد، لا كما يُشاء له، وحق التعبير عن الذات بمختلف الوسائل، وحق البحث عن معنى الحياة وفق قناعاته لا وفق ما يُملى أو يُفرض عليه. بإيجاز العبارة، الليبرالية لا تعني أكثر من حق الفرد ـ الإنسان أن يحيا حراً كامل الاختيار في عالم الشهادة، أما عالم الغيب فأمره متروك في النهاية إلى عالِم الغيب والشهادة. الحرية والاختيار هما حجر الزاوية في الفلسفة الليبرالية، ولا نجد تناقضاً هنا بين مختلفي منظريها مهما اختلفت نتائجهم من بعد ذلك الحجر، سواء كنا نتحدث عن هوبز أو لوك أو بنثام أو غيرهم. هوبز كان سلطوي النزعة سياسياً، ولكن فلسفته الاجتماعية، بل حتى السلطوية السياسية التي كان يُنظر لها، كانت منطلقة من حق الحرية والاختيار الأولي. لوك كان ديموقراطي النزعة، ولكن ذلك أيضاً كان نابعاً من حق الحرية والاختيار الأولي. وبنثام كان نفعي النزعة، ولكن ذلك كان نابعاً أيضاً من قراءته لدوافع السلوك الإنساني (الفردي) الأولى، وكانت الحرية والاختيار هي النتيجة في النهاية. وفي العلاقة بين الليبرالية والأخلاق، أو الليبرالية والدين، فإن الليبرالية لا تأبه لسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات، ولكنها صارمة خارج ذلك الإطار. أن تكون متفسخاً أخلاقياً، فهذا شأنك. ولكن، أن تؤذي بتفسخك الأخلاقي الآخرين، بأن تثمل وتقود السيارة، أو تعتدي على فتاة في الشارع مثلاً، فذاك لا يعود شأنك. وأن تكون متدينا أو ملحداً فهذا شأنك أيضا.
اما خصائصها فهي :
• الليبرالية عكس الراديكالية لا تعترف بمرجعية ليبرالية مقدسة؛ لأنها لو قدست أحد رموزها إلى درجة أن يتحدث بلسانها، أو قدست أحد كتبها إلى درجة أن تعتبره المعبر الوحيد أو الأساسي عنها، لم تصبح ليبرالية، ولأصبحت مذهبا من المذاهب المنغلقة على نفسها.
مرجعية الليبرالية هي في هذا الفضاء الواسع من القيم التي تتمحور حول الإنسان، وحرية الإنسان، وكرامة الإنسان، وفردانية الإنسان. الليبرالية تتعدد بتعدد الليبراليين. وكل ليبرالي فهو مرجع ليبراليته. وتاريخ الليبرالية المشحون بالتجارب الليبرالية المتنوعة، والنتاج الثقافي المتمحور حول قيم الليبرالية، كلها مراجع ليبرالية. لكن أيا منها، ليس مرجعا ملزما، ومتى ألزم أو حاول الإلزام، سقط من سجل التراث الليبرالي.
تقوم الليبرالية على الإيمان بالنزعة الفردية القائمة على حرية الفكر والتسامح وإحترام كرامة الإنسان وضمان حقه بالحياة وإعتبار المساواة أساسا للتعاون ومنطلقا لإحترام الأفراد وضمان حريتهم ولا يكون هناك أي دور للدولة في العلاقات الإجتماعية أو الأنشطة الإقتصادية إلا في حالة الإخلال بمصالح الفرد والمجتمع.
وتقوم الليبرالية أيضا على تكريس سيادة الشعب عن طريق الإقتراع العام وذلك لتعبير عن إرادة الشعب والتخلص من الفساد في المجتمع وإحترام مبدأ الفصل بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية وأن تخضع هذه السلطات للتعديل من أجل ضمان الحريات الفردية وللحد من الإمتيازات الخاصة ورفض ممارسة السيادة خارج المؤسسات لكي تكون هذه المؤسسات معبرة عن إرادة الشعب.
الخاتمة :
مما تقدم من حجج وبراهين سيقت لبيان مفهوم الليبرالية ومميزاتها وخصائصها
أبين الأسباب التي دفعتني للتحول من التشدد الديني إلى تبني النظرية الليبرالية كنظرية للحكم لماذا أنا أصبحت ليبرالي بعد أن كنت من اشد المتحمسين للنظرية الدينية في الحكم وحاكميه الدين وتدخله في الشؤون الحياتية بمختلف تفرعاتها ولكني هنا لا أرفض الدين مطلقا كنظرية للحكم ولكن أنطلق من انتمائي الديني والعقائدي بواسطة النظرية الليبرالية في الحكم وأجعله نموذجا أصبو إليه في حياتي للأسباب الآتية:
1- دولة الحق والقانون :
إن مفهوم الليبرالية ليس بجديد. فأحد مبادئه الأساسية يجد أصله في المعتقدات اليهودية والإغريقية القديمة التي تؤمن بوجود "قانون أعلى" يمكن بموجبه مساءلة الجميع بمن فيهم الحاكم نفسه. ولقد رسخ الإسلام بعد نزوله هذا المفهوم في الفكر الجماعي وأكد على أن الحكام ليسوا المصدر الأعلى للسلطة، فهم أيضا يخضعون لسلطة القانون.
فالليبرالية لا تعني غياب القواعد والقوانين، وإنما هي دعوة لإخضاع الجميع إلى نفس القواعد والقوانين بحيث ألا يكون أحدٌ فوق القانون. فدولة الحق والقانون هي التي تحدد الفرق بين الديمقراطية والدكتاتورية. فالمجتمعات التي لا تكرس دولة الحق والقانون وتسمح للنخبة الحاكمة بأن تُسَخِّر القوانين لمصلحتها الشخصية وأن تفرض على المحكومين نمط عيشهم هي مجتمعات أقرب إلى الشيوعية والفاشية ولا تمت للإسلام بصلة.
2- دور محدود للدولة :
دولة الحق والقانون تدعو إلى المساواة بين الحاكم والمحكوم. وبما أن الحكام يملكون وسائل الإكراه (سن القوانين، والسيطرة على الجيش والشرطة) فمن الضروري الحد من سلطاتهم. فمنحهم سلطات واسعة وغير محدودة تفتح لهم الأبواب على مصراعيها من أجل تسخير أجهزة الدولة ومؤسساتها لخدمة مصالحهم الشخصية.
فالدولة، ممثلة بالحكام، هي مؤسسة يفوِّض من خلالها المواطنون السلطة للحاكم. فهي تستمد شرعيتها وسلطاتها من الشعب. وبما أن الدولة مؤسسة قوية تملك وسائل الإكراه، فالخطر الحقيقي يكمن في أن يتسلم زمامها أشخاص سيئون، فتتحول وسائل الإكراه من أدوات تخدم مصالح الشعب إلى أدوات تستعمل ضده. لذا ومنعا لتسلط الدولة، لابد من الحد من صلاحياتها. ولا يتم ذلك عامة إلا عبر وضع دستور فعال يرسم بشكل واضح مهام الحكام ويحد من نفوذ السلطة التنفيذية عن طريق مراقبتها ومساءلتها من قبل السلطات الأخرى (التشريعية والقضائية).
كما أن الإسلام كديانة لم يعرف مفهوم السلطة الدينية المركزية. بل على العكس من ذلك، فالمؤمنون أحرار في اتخاذ قراراتهم استنادا لما يملكون من معلومات. فما يمكن أن نتعلمه من الإسلام هو أنه يستوجب على من بيده السلطة أن يدع الشعب حرًا في أخذ قراراته وأن لا يجبره على الامتثال لأهواء أقلية شاءت الصدف أن تكون على راس السلطة.
3- الحرية الفردية :
دور الدولة المحدود يعني أن الأفراد أحرارا ليتصرفوا بالشكل الذي يرونه مناسبا شريطة أن لا يعتدوا على حرية الغير. فحرية الفرد تتوقف عندما تبدأ حرية الآخرين. وفي هذا الصدد، فإن الفكر الليبرالي يَعتبر أن الفرد هو المكون والنواة الأساسيين للمجتمع. فما المجتمع إلا مجموعة من الأفراد يسعى كل واحد منهم لتحقيق مصالحه واحتياجاته. وكما أن للفرد الحرية بالانضمام إلى أي كيان اجتماعي أو قضية ما، فيجب أن يكون أيضا حرا بالانفصال عن هذا الكيان أو تلك القضية متى أراد. فلا يجب إجبار الفرد على البقاء في إطار أو كيان اجتماعي أو الامتثال لإرادة جماعة ما. وهذا الفكر يتطابق مع مبادىء الإسلام الذي حرر الإنسان من عبودية أخيه الإنسان لكي يعبد الله رب العالمين. لذا فحرمان الفرد من حرية الاختيار يتناقض مع روح الإسلام إذ يتعارض مع إرادة الخالق.
فعلى كل فرد أن يحترم كرامة نظيره مهما كان أصله ودينه وجنسه. وبعبارة أخرى يجب احترام الاختلاف بين الأفراد. ولكل فرد واجبات وحقوق كواجب احترام الآخر وحقه على الآخر بالاحترام. والأهم من ذلك، فإن مبدأ احترام الحرية الفردية يفترض عدم تدخل الدولة في حياة الأفراد الخاصة طالما أنهم لم يعتدوا على حرية الغير.
4- السوق الحرة :
من المعروف أن الليبراليين يدافعون عن نظام السوق الحرة. لكن أسباب هذا الموقف تُفهم، في أغلب الأحيان، بشكل خاطئ. فالبعض لا يتوانى عن اتهام الليبراليين بالدفاع عن التفاوت بين الفقراء والأغنياء. وبطبيعة الحال فهذه اتهامات غير صحيحة. فالليبراليون يؤيدون نظام السوق الحرة لأنه النظام الاقتصادي الوحيد الذي يحترم كرامة الأفراد. حرمان الفرد من حقه بالاختيار، حتى في المجال الاقتصادي، هو إنكار لكرامة الإنسان ولقدرته على تقرير مصيره.
يؤيد البعض فكرة مسؤولية الدولة عن تأمين المساواة في المجتمع. ولكنهم بذلك يسقطون أولا في خطأ أخلاقي وثانيا في خطأ عملي وتطبيقي. فأنا أعتقد كمسلم أن الله خلقنا متساوين. وحتى لو كانت فكرة فرض المساواة الاقتصادية جذابة أخلاقيا، فإن التجربة قد أثبتت أن تدخل الدولة لفرض هذه المساواة قد أدى على أرض الواقع إلى المزيد من التفاوت بين الأفراد. فأنا أتعجب عندما يُصوِّر السياسيون أن الحل لدرء فشل الدولة في إرساء المساواة الاقتصادية هوا لمزيد من التدخل تحت مظلة الدولة الراعية.
هل يصح لنا ان نفكر بشئ اسمه ليبرالية عراقية خاصة :
بعد أن جرب العراقيون أربعة سنوات من تداول السلطة بطريقة ديمقراطية خاصه, قد تختلف عن انواع كثيرة من الديمقراطيات في العالم. ولهذا المفروض للباحث الوطني أن يبحث عن أنواع الديمقراطيات المتعامل بها في العالم, ثم شرح الديمقراطية العراقيةالخاصة.
ولعل هناك خلط كبير بين الديمقراطية والليبرالية مع ان هناك انواع كثيرة من اشكال الليبراليات المتعامل بها في العالم خصوصا في الدول الأوروبية الغربية وأمريكا. وايضا نلاحظ خلط بين الليبرالية والفكر اليميني. اطرح هذه التساؤلات للبحث والمناقشة للتوصل لمعرفة هذه المصطلحات بشكل يسهل عملية التوعية لدى أبناء الشعب العراقي .
المنطق يقول النقيضان لا يلتقيان... وهنا القصد أن الاسلام يدعوا لحكم ماجاء به القرآن ولا يمكن النقاش فيه...واذا كان البعض يحاول تحويل المصطلح اللاتيني للعربي, فيقول البديل الشورى فهذا غير صحيح...الشورى ليست الديمقراطية. ولهذا بحث أخر يأتي في محله.
قد تكون هناك نقاط اتفاق بين الاسلام كمنهج حياة متكامل مع الاسلوب الديمقراطي للحكم ويعتمد على مباديء حقوق الإنسان المتفق عليه عالمياً وفيها نقاط إلتقاء وخلاف كثيرة. لكن أين التناقض بين الاسلام والديمقراطية. نعم الديمقراطية تعتمد على الانتخابات لكي ترشح مجموعة تدير زمام أمور المجتمع وفق القوانين المتفق عليها وحسب توافقها مع مواد الدستور المصوت عليه من قبل جميع افراد الشعب. لكن آيات القرآن الكريم لا يمكن التصويت عليها فهي ثابة غير متغير ولا يمكن تؤيلها من قبل سياسي غير مطلع في فنون ودراسات حوزوية بحت, وعلوم عربية لغوية وتاريخية والحديث وعلم الرجال ومعرفة الناسخ والنسوخ والمتشابه وغيرها من علوم يختص بها علماء الدين لا غيرهم. فإذا ما استعصية أمرا فقهيا او حياتياً يتلجئون للعالم العادل والمجتهد الأعلم للادلاء برايه ويتخذ ذلك الرأي دون أي تصويت أو مجادلة. يمكن ان يعدل أو يتغير لكن من قبل عالم آخر أعلم أو بعد وفاة العالم الذي اصدر تلك الفتوى.
في الديمقراطية حديث آخر, حيث يمكن الآعتراض على قرار تتخذه الحكومة المنتخبة مع أنه لها الحق بإتخاذ القرار, لكن حين يرى الشعب بأن القرا لا يناسبها يخرج الشعب في تظاهرات احتجاج لتغيير ذلك القرار وبعد الضغط ومن خلال وسائل سلمية ديمقراطية اجازها الدستور يمكن للحكومة ان تتراجع عن ذلك القرار, وإن اصرت الحكومة على القرار رغم أنف الشعب, فالشعب سوف لا ينسى ويحاول تغيير تلك الحكومة في الانتخابات التالية ليعطي صوته لحكومة أخرى. في حين من المستحيل التظاهر على فتوى, ولن نسمع أن حدث ذلك في تأريخ الاسلام...وقد يقول قائل بأن هناك اجماع على ما اتخذه العالم من فتوى والامر مقبول من قبل الجميع. نعم هذا صحيح لأن العامة من الناس ليس لهم الحق على الأعتراض أبداً, بل الحد الأقصى من الأعتراض قد يكون هو ان يتحول العامي لمجتهد آخر يقلده.
هذا مثل بسيط للتناقض, وهناك أمثلة كثيرة وخطرة قد تحدد بها أمن أمة بكاملها. وقد يؤدي لهلاك بشر أو اسعادهم...ولكن الموجز ما في الأمر...أن في حالة الديمقراطية يعطى للمجتمع حق التدخل في الأمور الحياتية أكثر مما هو عليه في الحكم الاسلامي حيث تحصر أهم الأمور وأخطرها بيد أصحاب العلم والاجتهاد وينفي دور الفرد ومجموعة الأفراد.
الشعب العراقي يبحث عن ليبرالية تضمن له العدالة والأمن, لأن تجربته مع الاحزاب التي تتوالت على السلطة خلال الاعوام الأربعة الماضية. ولكن الشعب العراقي متخوف أيضاً من مصطلحات غربية خوفا من الاتهامات الانتمائية للغرب ... والمفاهيم التي باتت تتعارض مع الوطنية حسب التربية المتلقات والمجبرة عليه طيلة فترة اللانظام المقبور. مثل الاستعمار والخيانة والغرب الكافر...وما الى ذلك من امور تضعهم في مأزق التقبل للجديد...مع ان الشعب العراقي يبحث عن بديل وقد ذاقوا الأمرين. الليبرالية العراقية سوف تتحدث عن الفرد وأهميته في الاستمرار بالحياة بكرامة دون ان يستغل من الأحزاب والحكومة. لكن الشعب ينتظر ويضحي ولا يحصل على شيء أبداً غير الجوع والعطش والموت السريع والبطيء. بسبب الخلافات على السلطة للكسب المادي المتخم...لكن الظاهر من ذاق طعم السلطة وبدأ بسرقة ثروات البلاد لا يتخم بل يريد المزيد. الليبرالية مفهوم أوروبي غربي يعمل من أجل الفرد واحتاجاته بكل معنى الكلمة, ويسعى في الوقت ذاته لتحرير الفرد من كل اشكال الاستغلال. فالليبرالية لا يفرق بين قومية وأخرى, ولا بين دين وآخر, ولا بين مذهب ومذهب. لا علاقة للفكر الليبرالي باي أعتقاد خاص بالفرد بل يدعم هذا الفرد لكي يختار العقيدة الذي يؤمن بها, والقومية الذي ينتمي لها. أن الفكر الليبرالي يريد تقليص سلطة الحكومة ويهتم بالشأن الاقتصادي لتطوير الافراد بغض النظر عن أي انتماء خاص بهم.
|