الدورات التدريبية


تقارير المشاركين المصريين في دورات الأكاديمية الدولية للقيادة 

 

تقرير حول ندوة إدارة التغيير   

اسـم المشارك :     محمود صابر
تاريخ الـدورة :        10 – 17 يوليو 2011

التقـريـر:

بعد مرور حوالي سبعة أشهر على بداية ما أطلق عليه الربيع العربي، سبع شهور على بداية رياح التغيير في الشرق الأوسط, لم تكن مظاهرات انطلقت في مدينة صغيره في تونس – سيدي أبو زيد – كافية وحدها لسقوط أنظمة استبدادية قائمة منذ عدة عقود ولكن المحرك الرئيسي كان رغبة الشعوب في التغيير، تغيير واقع، لم يكن حتى الخيال قادرا على تغييره. تغييرا جذريا سمي بالثورات.

منذ حوالي ثلاث أعوام، في عام 2008 حظي الرئيس باراك أوباما بتأييد غير مسبوق لرئيس أمريكي في منطقة الشرق الأوسط، لم يكن تأييد الشرق الأوسط نتيجة لقراءة متعمقة في برنامجه الانتخابي أو خطته للانسحاب من العراق أو حتى لرؤية سياساته تجاه القضية الفلسطينية, ولكن هذا التأييد جاء فقط كدعم لفكرة وجود رئيس أسود للولايات المتحدة لأول مره في التاريخ، جاء كدعم لفكرة التغيير والتي افتقد الإحساس بها الكثير من الشرق أوسطيين في هذا الوقت، وأنتصر الخيال، ولم يكن أحد يعلم ان في هذا الوقت ان هناك انتصارا أعظم للخيال سيتم بعد اقل من عامين وسيكون مسرحه الأساسي الشرق الأوسط في هذه المرة.

قامت رياح التغيير ولن تقف، ومن الممكن ان يصل حتى تأثيرها الى الصين او ربما أبعد من ذلك.

في يوليو 2011 ، وعلى بعد حوالي الأربع ألاف كم من الشرق الأوسط، مدينة هادئة بعيده عن العاصمة – مثل سيدي أبو زيد - وبالتحديد في مدينة جومسباخ في ألمانيا – 600 كم من برلين – كنت ضمن 22 ناشط من جنسيات مختلفة للاشتراك في ورشة عمل حول التغيير نظمتها مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية.

ولعل إدارة التغيير تعتبر من أهم ما يميز التغيير الناجح والوصول إلى النتائج المراد منها التغيير ذاته وعدم الانحراف أو الانجراف ليصل بنا نهاية المطاف إلى نتائج غير التي قام على أساسها التغيير!

فإن كانت الثورة المصرية قامت من اجل وجود ديمقراطية حقيقة وعدالة اجتماعية وحرية، فلابد أن تسيير الثورة – التغيير – في الطريق الذي يقود إلى تحقق مطالب الثورة وأهدافها. كان – التغيير وإدارته - هو موضوع النقاش ومحل العمل الذي استمر حوالي سبعة أيام في جومسباخ. تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات إقليمية، أوروبا وأسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط. كنت ضمن مجموعة الشرق الأوسط التي ضمت مصر والأردن وإسرائيل، مع اختلاف كل بلد ومشروع التغيير بها ولكن كان هناك ما يربط هذه البلاد ومشاريعها من اجل التغيير أكثر من الرابط الجغرافي.

ربما كان مشروع التغيير في الأردن يسعى إلى ملكية دستورية، وفي مصر يسعى لتحقيق أهداف الثورة القائمة، أما في إسرائيل فهناك مشاكل اقتصادية ولكن لم تكن مظاهرات تل أبيب كانت قد قامت بعد، ولم نستطع حتى التنبؤ بها، وقد كان الخيال أقل مساحة من الواقع كالعادة.

للتغير ثلاث محاور، الأول وجود ما يراد تغييره، والثاني الطرق التي سيتم بها التغيير، والمحور الثالث هو معرفة نتائج التغيير.كما ناقش المشاركون الطرق التقليدية والغير تقليدية, والأساليب المختلفة للتغير ومعرفة جدواه وكيفية إداراته بالشكل الذي يصل في نهاية المطاف الي تغيير ما يراد تغييره والوصول به الى النتائج المرجوة.

ولعل أساليب إدارة التغيير تتغير من مكان لأخر حسب مناخ المكان وموضوع التغيير وسيكولوجية القائمين بالتغيير أو المستهدفين منه، ولكن تبقى مراحله والإطار العام لإدارته لا يختلف كثير من مكان لأخر.

انتهت الورشة في السابع عشر من يوليو لعام 2011 ليعود المشاركين الي بلادهم للاستمرار في تحقيق مشاريع التغيير.

 
 
القائمة الرئيسية
 
 
www.fnst-egypt.org: مؤسسة فريدريش ناومن..من أجل الحرية - مصر